Web Analytics
أخبار عاجلة

لماذا يكره جمهور برشلونه ستاد مونتجويك؟

على الرغم من النتائج الممتازة التي يحققها فريق برشلونه فى العام الحالي تحت قيادة الألماني هانزي فليك، والتي تشهد تصدره للائحة ترتيب الليغا والتأهل إلى نصف نهائي كـأس إسبانيا، وبلوغ دور الـ16 من مـسابقـه دورى الأبطال (بشكل مباشر)، وقبل ذلك التتويج بلقب كـأس السوبر الإسباني، إلا ان جماهير النادى ما زالت تعزف عن حضور ماتشات النادى بالكثافة ذاتها التي كانت فى المواسم السابقة، والسبب الرئيسي يعود إلى ان البارسا يخوض مبارياته (البيتية) فى ستاد لويس كومبانيس فى مونتجويك.

مباراه أتلتيكو مدريد فى نصف نهائي كـأس إسبانيا يـوم أمس، شهدت حضور ما يقارب 40 ألف مشجع، أي أقل من السعة الكاملة للملعب بنحو 12 ألفًا، على الرغم من حساسية اللقــاء وأهمية وجود الجماهير لمساندة فريقها مقابل واحد من أقوى وأعند فرق الليغا وأوروبا، بقيادة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني.

وفي الواقع، فإن هذا الرقم يمثل تقريبًا معدل الحضور فى كل ماتشات النادى لهذا العام، إذ تشير الأرقام إلى ان أعلى حضور جماهيري شهدته إحدى ماتشات النادى الكتالوني فى مونتجويك هذا العام كانت مقابل بايرن ميونخ الألماني، فى أكتوبر/ تشرين الاول الفائت وبلغ 50 ألف متفرج، فى اثناء سجلت مباراه أتلتيكو مدريد أمس ثاني أدنى حضور جماهيري للموسم الحالي، بعد مباراه ليغانيس التي خسرها البارسا مقابل 39523 متفرجًا.

أسعار التذاكر ليست السبب

على الرغم من أسعار تذاكر حضور ماتشات برشلونه فى ملعبه تعد مرتفعة بالمقارنة مع باقي أندية الليغا، أو حتى أندية الدورى الانجليزي (وهذا أمر طبيعي بالنظر إلى اسم ومكانة النادى)، إلا ان ذلك لا يعد السبب الرئيسي لتراجع مستوى الحضور الجماهيري لمباريات النادى، وعدم امتلاء مدرجات ستاد (لويس كومبانيس) عن آخرها، كما هو الحال فى ماتشات كبرى الانديه الأوروبية.

وبينما كان البارسا يتغنى بملعبه (كامب نو) الأكبر فى القارة الأوروبية، وبحضور 99 ألف متفرج فى العديد من مبارياته، فإن هذا الرقم انخفض إلى ما هو أقل من النصف فى العام الحالي.

ويبلغ سعر أقل تذكرة الحضور لمباريات النادى (البيتية) فى العام الحالي (36 يورو)، بينما يصل الرقم إلى عدة أضعاف بحسب اسم النادى المنافس، حيث سيكون ثمن تذكرة حضور مباراه “البارسا” مع بنفيكا فى إياب دور الـ16 ضمن مـسابقـه دورى الأبطال 85 يورو، بينما يرتفع الرقم إلى 393 يورو فى مباراه الكلاسيكو التي ستجمع البارسا مع الريال فى الجولة الخامسه والثلاثين مطلع مايو/ أيار المقبل. 

لماذا يكره مشجعو برشلونه ستاد مونتجويك؟

ستاد لويس كومبانيس أو كما يعرف باسم ستاد مونتجويك، هو ستاد أولمبي يتضمن مضمارًا لألعاب القوى، وقد تم إنشاؤه أساسًا عام 1927، وذلك فى محاولة لمنافسة برلين على استضافة دورة الألعاب الأولمبية عام 1936، لكن الحلم لم يتحقق إلا فى العام 1992، وقد حمل اسم (لويس كومبانيس) وهو أول وزير لإقليم كاتالونيا الذي تمتع بحكم ذاتي أثناء فترة الحرب الأهلية.

تبلغ سعته الإجمالية 67 ألف متفرج، ولكن تم تقليصها إلى 54367 متفرجًا، ويعد سادس أكبر ستاد فى إسبانيا وثاني أكبر ستاد فى الإقليم الكاتالوني.

بسـبـب أعمال الصيانة والتحديث التي أقرها فريق برشلونه لملعبه السابق كامب نو، فقد انتقل النادى الاول للعب فى هذا الميدان أثناء موسم 2023-24، لكن هذا القرار لم يعجب أنصار النادى على الرغم من محاولات اداره الرئيس لابورتا تخفيض أسعار التذاكر فى معظم المباريات، إلى نسبة وصلت فى بعض الأحيان إلى 50%.

بيانات هانز فليك بعد تعــادل برشلونه 4-4 أتلتيكو مدريد فى نصف نهائي كـأس ملك إسبانيا

ويعتقد كثير من مشجعي النادى ان المشكلة فى ستاد مونتجويك تتمثل فى زاوية الرؤية، حيث لا تعد الأفضل من أجل مشاهدة مباراه فى كرة القــدم. فيما يرى (كيم مولينز) عضو مجموعه (Un Crit Valent) وهي إحدى أكبر الروابط التي تشجع البارسا فى مبارياته، ان ارضية الملعب لا يعد (بيتًا لمشجعي البارسا)، وأن هؤلاء المشجعين ليس لديهم موقع ثابت فى المدرجات كما درجت العادة فى كثير من الملاعب، حيث تحجز الروابط مكانًا ثابتًا لها على الدوام.

ويرى البعض الآخر ان ستاد مونتجويك قد تم إعداده للسائحين وليس لجماهير كرة القــدم، وأنه من غير المعقول ان يخبر المشجع النادى بأنه ذاهب لحضور المباراه قبل عدة أيام من صافرة البداية. 

أما بالنسبة لمشجعي برشلونه الذين يأتون من خارج إسبانيا، فهم يجدون صعوبة كبيرة فى حجز تذاكرهم لحضور المباريات، إضافة إلى ان ارضية الملعب ذاته لا يمثل المزيد من الحميمية والذكريات بالنسبة لهم، كما هو الحال عند زيارة كامب نو أو حضور مباراه فيه.

وبانتظار ان يتم الإعلان عن جاهزية استضافة ستاد (سبوتيفاي كامب نو) لمباريات برشلونه ابتداءً من مايو المقبل، أو مع بداية العام الجديد، فإن ستاد مونتجويك لن يحمل المزيد من الذكريات الجميلة لأنصار البارسا، ما لم يحقق النادى الالقاب فى العام الحالي. 

زر الذهاب إلى الأعلى