باتت كواليس الدورى الانجليزي الممتاز تشهد أثناء الوقت الحالي، حملة منظمة لحرمان النجم المصرى صلاح مهاجـم ليفربول، من تحقيق حلم الفــوز بجائزة الكره الذهبية للمرة الأولى فى مسيرته الاحترافية، والثانية فى تاريخ القارة السمراء الأفريقية.
بدا ان صلاح يتصدر المشهد فى تشكيلة المرشحين للفوز بالكرة الذهبية فى نسختها المقبلة، بالنظر إلى الأداء الخارق الذي يقدمه مع ليفربول فى العام الحالي، مما جعل “الريدز” قريبًا للغاية من خطف لقب الدورى الانجليزي، والمنافسة بقوة على لقب دورى أبطال أوروبا.
ويعتلي النجم المصرى تشكيلة أبرز هدافي الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى فى الوقت الحالي، بتصدره سباق مسجلي الأهداف فى الدورى الانجليزي برصيـد (25) هدفا، بنسبة تزيد عن (37.8%) من إجمالي الأهداف التي أحرزها ليفربول هذا العام، التي وضعته فى صـداره البريميرليغ برصيـد (67) نقطة، بفارق (13) نقطة عن أرسنال صاحب المـركـز الثانى.
تألق صلاح لم يقتصر عند هذا الحد، بل واصل هوايته فى تحطيم الأرقام القياسية وصناعة الإنجازات الفردية، إلى جانب صعوده المستمر فى تشكيلة افضل هدافي ليفربول على مر التاريـخ، مما وضعه فى مـسابقـه مع البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجـم ريال مدريد كأبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية المقبلة.
حملة منظمة لإسقاط صلاح
يبدو ان اقتراب ليفربول من الفــوز بلقب الدورى الانجليزي فى نسخته الراهنة، لم يعجب الكثيرين الذين بدأوا تحركاتهم للانتقام من صلاح على طريقتهم الخاصة، وذلك بإشعال حملة منظمة تضمن حرمانه من الفــوز بجائزة الكره الذهبية فى نسختها المقبلة.
البداية كانت مع بيانات أطلقها الغزال الفرنسي تيري هنري، مؤكدًا ان استمرار صلاح على هذا النهج يجعله المرشح الاول للفوز بالكرة الذهبية، وهي بيانات لم تعجب الكثيرين الذين كان فى مقدمتهم جيمي كاراغر الذي يملك عداءً شخصيًا مع النجم المصرى بعد سلسلة من التصريحات المتبادلة.
سرعان ما أقدم كاراغر على انطلاق تصريح مثير للجدل، بالقول إن صلاح لا يستحق الفــوز بالكرة الذهبية لانه يلعــب فى صـفوف المنتخـب المصرى، مما يعني عدم امتلاكه فرصة المنافسة فى بطوله دولية كبرى والقتال من أجل الفــوز بلقبها.
بيانات غريبة دفعت أساطير الكره المصرية للتدخل، فى مقدمتهم احمد حسام “ميدو”، وأحمد المحمدي اللذان وصفا كاراغر بالجاهل، باعتبار ان كـأس امم أفريقيا تعد بطوله كبرى، والفوز بها لا يقل عن الفــوز بالبطولات الأوروبية الدولية.
الأمر لم يتوقف عند كاراغر، حيث خرج ريو فيرديناند مدافـع مانشستر يونايتد السابق، بتصريحات أخيرة متناقضة مع قناعاته السابقة، ليؤكد ان صلاح لا يمكن وضعه فى تشكيلة افضل أساطير الدورى الانجليزي، بالنظر إلى أسلوبه غير الممتع مع كرة القــدم، الذي يحرمه من امتلاك فرصة لمنافسة لاعبين آخرين أمثال كريستيانو رونالدو وتيري هنري.
تأتي هذه التصريحات، بالتزامن مع موسم تجاوز فيه صلاح الثنائي الأسطوري تيري هنري وفرانك لامبارد فى تشكيلة أبرز هدافي الدورى الانجليزي على مر التاريـخ، بعد ان وصل رصيده فى المسابقه إلى (182) هـدفًا، ليحتل المـركـز السادس فى الترتيب بفارق هدفين خلف الأرجنتيني سيرخيو أغويرو صاحب المـركـز الخامس.
لم تهدأ عاصفة بيانات كاراغر وفيرديناند، حتى خرج سام ألاردايس مدير فني إنجلترا السابق، بتصريحات صادمة قــال فيها إن صلاح لا يملك فرصة حقيقية لمنافسة فينيسيوس جونيور على جائزة الكره الذهبية فى نسختها المقبلة.
ربما كان ألاردايس الأقل حدة من بين الجميع، حيث برر قناعاته بالقول إن مقاطعة ريال مدريد للنسخة الاخيرة من الكره الذهبية، ستجبر المنظمين للجائزة على منحها للبرازيلي فينيسيوس جونيور بعد نهاية مسـابقـات العام الحالي.
لماذا يتمنى الجميع خسارة صلاح؟
واحدة من أبرز الأسباب التي حرمت منتخـب إنجلترا من الفــوز بالبطولات الكبرى باستثناء كـأس العالم لمرة واحدة عام 1966، تعود إلى حالة العداء التي تجمع الانديه هناك، والتي تجعل من فكرة انسجام اللاعبــين فى منتخـب واحد أمر صعب للغاية.
لقد ثبت ذلك بتصريحات صادمة أطلقها ديفيد بيكهام فى سيرته الذاتية، بالقول إنه حينما كان ضئيلًا وللمرة الأولى التي ينضم بها إلى المنتخـب الانجليزي، كان ينتظر مشاهدة اللاعبــين القادمين من ليفربول كأنهم أشبه بالشياطين، لكنه تفاجئ بكونهم لاعبين عاديين.
أمر آخر يتعلق باستقرار الانديه، فعملاق بحجم مانشستر يونايتد يعاني من غياب الاستقرار لسنوات طويلة ماضية، والسبب تدخلات الأساطير هناك وكثرة تصريحاتهم القاسية وتأثيرهم على العمل فى الكواليس، ولعل من أبرز هؤلاء ريو فيرديناند تحديدًا.
ما هو مؤكد، ان أمثال كاراغر وفيرديناند لا يرغبون بفوز صلاح بالكرة الذهبية لأسباب شخصية، كل ذلك دفعهم لإطلاق سهام انتقاداتهم وتصريحاتهم الحادة، سعيًا وراء إفشال الحلم المصرى بالحصول على هذا الإنجاز النوعي.