فى مباراه مثيرة، خطف منتخـب العراق تعــادلًا قاتلًا مقابل ضيفه منتخـب الكويت بنتيجة 2-2 ضمن مسـابقـات الجولة السابعه من المرحلة الحاسمة، من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026.
وأدرك منتخـب العراق التعادل فى الوقت القاتل بعد ان كان متأخرًا بهدفين دون رد، حيث نجح فى استغلال نقطة ضعف واضحة لدى الأزرق الكويتي.
وافتتح منتخـب الكويت التسجيل عبر يوسف ناصر، فى الـدقيقـه 39، قبل ان يضيف اللاعب نفسه الهدف الثانى، فى الـدقيقـه 70، وبينما كانت المباراه فى طريقها للنهاية، قلّص أكام هاشم الفارق للعراق بالهدف الاول فى الـدقيقـه الثالثة من عمر الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للمباراة، ثم جاء التعادل القاتل فى الـدقيقـه 90+11 عبر ابراهيم بايش من تسديدة من داخل منطقه الجـزاء.
وبهذا التعادل وصل منتخـب العراق رصيده إلى 12 نقطة، فى المـركـز الثالث بالمجموعة الثانية، بفارق الأهداف عن الأردن، صاحب المـركـز الثانى، الذي انتصر على فلسطين (3-1)، أما منتخـب الكويت فقد وصل رصيده إلى 5 نقاط فى المـركـز الخامس، بفارق نقطتين عن منتخـب عمان، صاحبة المـركـز الرابع.
البدلاء والوقت القاتل نقطة ضعف الكويت
جاء هدفا العراق عن طريق اثنين من البدلاء هما أكام هاشم وإبراهيم بايش، وهذه هي مشكلة منتخـب الكويت فى هذه التصفيات أنه عادة ما يعاني مقابل البدلاء، الذين ينجحون غالبًا فى قلب النتيجة، وهو ما تكرر اليـوم.
استقبلت مرمي المنتخـب الكويتي 5 اهداف من لاعــبي احتياط منتخبـات المنافسين فى المرحلة الحالية من تصفيات آسيا لكأس العالم 2026، أكثر من أي فريق آخر فى التصفيات، وهو ما يؤكد معاناة الكويت من هذا الأمر.
الأمر لا يقتصر على المعاناة فقط من البدلاء، بل من الأهداف المتأخرة. إذ استقبلت مرمي الكويت 4 اهداف فى آخر 15 دقيقة من الشوط الثانى، فقط الصين (6) وقطر (6) استقبلتا اهدافًا أكثر.
تعامل منتخـب العراق مع الجدار الدفاعي الكويتي
يُحسب لمنتخب العراق قتاليته الشديدة فى المباراه لإدراك التعادل، وقد سجّل العراق 3 اهداف فى آخر 15 دقيقة من الشوط الثانى، فقط اليابان (7) سجلت اهدافًا أكثر.
سدد العراق 18 تسديدة فى هذه المباراه، وهو أعلى رقم له فى مباراه واحدة فى التصفيات، لكن يؤخذ عليه غياب الدقة والإنهاء، لكن بالدرجة الأولى يعود الأمر إلى الانضباط التكتيكي الكبير الذي أظهره المنتخـب الكويتي.
الصورة أعلاه توضح متوسط تمركز عناصر منتخـب الكويت، ومتوسط التمركز كله فى وسط الميدان، دون منح العراق أي متنفس حقيقي إلا من الكرات الطويلة لأيمن حسين، لكن خالد ابراهيم كان يتفوق عليه فى جُل الثنائيات الهوائية أو الكرات الثابتة التي جاء منها التعادل.
تأثير ثنائية محمد دحام ويوسف ناصر
المنتخـب الكويتي سجّل هدفين عن طريق يوسف ناصر من محاولتين فقط على مرمى العراق، وإجمالاً سدد (4 مرات فقط) ورغم ذلك فالأهداف المتوقعة للكويت كانت أكثر من العراق (1.33 للكويت مقابل 1.22 للعراق).
هناك مفارقة كبيرة فى منتخـب الكويت، أنه سجّل 13 هـدفًا فى هذه التصفيات بكل مراحلها، منهم 9 اهداف عن طريق يوسف ناصر (5 اهداف) ومحمد دحام (4 اهداف). وإن لم يسجل دحام اليـوم فقد صنع الهدف الاول اليـوم، ليسهم بالأهداف فى آخر 3 ماتشات له فى تصفيات كـأس العالم الآسيوية (هدفين، تمريرة حاسمة واحدة).
ولولا حارس الكويت خالد الرشيدي لربما تغيرت النتيجة تمامًا كونه أنقذ مرمى فريقه من 6 فرص محققة تقريبًا من المنتخـب العراقي، منهم فرصتان من تسديدتين من داخل منطقه الجـزاء فى الوقت القاتل فى غضون دقيقة واحدة فقط، ليكون بذلك أحد أبرز نجوم المباراه بتصدياته وتدخلاته الممتازة فى الكرات العالية التي اعتمد عليها المنتخـب العراقي.