بعد ان كان منتخـب الكويت أول منتخـب عربي يتوج بكأس آسيا 1980 وأول منتخـب من عرب القارة الصفراء يصل إلى نهائيات كـأس العالم فى إسبانيا 1982 لا يزال حاليًا يتشبث بفرصة بلوغ النهائيات المونديالية على الرغم من أنه لم يحقق أي انتصار فى مبارياته السبعة التي لعبها فى الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم.
لكن التعادلات الخمسة التي خرج بها حتى الآن والتي كان آخرها من ستاد جذع النخلة مقابل العراق بهدفين لمثلهما، إضافة إلى بعض النتائج الاخرى أبقت على حظوظه تشكيلة فى احتلال المـركـز الرابع فى المجموعة الثانية، وهو مركز يتيح له مواصلة الحلم للعودة إلى المونديال بعد 44 عاماً.
ويحتل منتخـب الكويت المـركـز الخامس فى مجموعته برصيـد خمس نقاط بفارق نقطتين عن منتخـب عمان الذي يحل ضيفاً على الأزرق مساءا الغد فى مباراه قد تكون الأهم للمنتخبين منذ سنـوات طويلة.
وكان منتخـب عمان قد عاد بتعادل ثمين من الأراضي الكورية ليحيي آماله أيضاً فى البقاء ضمن دائرة المتنافسين على بطاقه العبور إلى الدور الرابع من التصفيات، وبنسبة أقل لانتزاع بطاقه ترشح مباشرة.
منتخـب الكويت يبحث عن انتصاره الاول
سيسعى منتخـب الكويت لضرب عصفورين بحجر واحد عندما يستقبل نظيره العماني فى ستاد جابر الذي ينتظر ان يمتلئ عن آخره لمؤازرة الأزرق فى سهرة رمضانية يأمل من أثناء أصحاب الأرض تحقيق أول انتصار فى التصفيات الحالية، وانتزاع المـركـز الرابع من المنافس المباشر، حيث سيرفع هذا الفــوز رصيد المنتخـب الكويتي إلى ثماني نقاط بفارق نقطة واحدة عن منتخـب عمان وذلك قبل جولتي الحسم فى شهر يونيو المقبل.
وبالرغم من أنه لم يهتد إلى طريق الفــوز فى مبارياته السبعة السابقة، بما فيها مباراه العراق التي ترصد فيها منتخـب الكويت بهدفين حتى الـدقيقـه 90 إلا أنه بالمقابل لم يخسر سوى مرتين، أي أقل مما خسرته نصف المنتخبات المتأهلة إلى هذا الدور من التصفيات.
ويعاني منتخـب الكويت من قضايا دفاعية كبيرة جعلت مرماه يتكبد 13 هـدفًا فى المباريات السبعة على الرغم من تألق حارس مرماه (الرشيدي) فى المزيد من المباريات. وهو ما ركز عليه المدرب الإسباني بيتزي أثناء التمارين الاخيرة للفريق قبل مواجهه عمان التي تمتلك منظومة هجومية أكثر إقناعاً مع مدربها رشيد جابر.
وبينما حصل منتخـب عمان الفــوز برباعية نظيفة فى مباراه الذهاب، فإن آخر مواجهه جمعت الفريقين كانت على ستاد جابر الدولى فى افتتاح بطوله كـأس الخليج الاخيرة والتي انتهت بالتعادل (1-1).
خطة المهاجم الوهمي لتعويض يوسف ناصر
سيتفقد الأزرق فى مواجهه الغد المصيرية لخدمات نجمه وهدافه يوسف ناصر الذي سجّل خمسة من أهدافه السبعة فى الدور الثالث من التصفيات وذلك بسـبـب الإيقاف إثر تراكم البطاقات الصفراء.
وبحسب الصحف الكويتية فإن بيتزي رسم أكثر من سيناريو لتعويض غياب ناصر، حيث يميل المدرب الإسباني لفكرة اللعب بمهاجم وهمي خصوصاً فى وجود عيد الرشيدي ومحمد دهام وأحمد الزنكي، بدلاً من إشراك رأي حربة صريح مكان يوسف، مع الاحتفاظ بسلمان العوضي كورقة رابحة يشركها فى الشوط الثانى. وكان الكادر الفنى قد تلقى خبراً ساراً بعودة المدافع حسن حمدان بعد تعافيه من اصابة فى الكاحل.
كفة متوازنة تاريخيا
تشير الأرقام والإحصاءات إلى ان المنتخبين التقيا فى 34 مباراه سابقة، حصل خلالها كلا المنتخبين 12 انتصاراً فيما كان التعادل سيد الأحكام فى عشر مناسبات.
واللافت ان منتخـب الكويت لم يخسر أيًا من المباريات الـ15 الأولى التي واجه فيها نظيره العماني (على المستويين الودي والرسمي) حيث حصل الفــوز فى تسع ماتشات وتعادل فى ست، لكنه ومنذ المواجهة التي جمعت الفريقين فى كـأس الخليج 2002 التي شهدت أول انتصار للأحمر العماني على نظيره الكويتي (3-1)، لم يعرف الأزرق طعم الانتصار سوى مرة واحدة فى 17 مباراه، وكان ذلك فى مباراه ودية عام 2011 بهدفين دور رد، علماً ان المنتخـب العماني حصل سلسلة من سبعة انتصارات متتالية (هي الأطول فى تاريخ لقاءات الفريقين) ما بين عامي 2012 و2024 إلى ان توقفت هذه السلسلة بالتعادل فى افتتاح خليجي 26 التي شهدت تتويج عمان بالالقاب على الأراضي الكويتية.