أظهر ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القــدم “يويفا”، معارضته لفكرة زيادة عدد المنتخبات المشاركة فى كـأس العالم إلى 64 منتخباً، وذلك بعد زيادتها من 32 إلى 48 منتخباً بدايةً من النسخـه المقبلة المرتقبة فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك صيف 2026.
وفتح رئيس يويفا جبهة جديدة فى أمريكا اللاتينية التي تطالب بعض اتحاداتها بزيادة عدد المنتخبات فى كـأس العالم إلى 64، وذلك بعد المعركة السابقة التي خاضها فى أوروبا ضد فكرة انطلاق بطوله السوبرليغ.
ورغم ان كـأس العالم المقبلة ستشهد مشاركة عدد أكبر من منتخبـات كل القارات، ما يزيد من فرصة الظهور المونديالي للعديد من المنتخبات التي كانت تجد صعوبة كبيرة فى التاهـل، إلا ان المزيد من محبي كرة القــدم انتقدوا زيادة العدد بـ 16 منتخباً كاملاً، الأمر الذي يقلل من جودة المنافسة فى الأدوار الأولى.
وبدلاً من 13 منتخـبً ستشارك قارة أوروبا فى المونديال المقبل بـ 16 منتخباً، وتشارك أفريقيا بـ 9 أو 10 منتخبـات، أما آسيا فستدخل المونديال بـ 8 أو 9 منتخبـات، فيما يرتفع عدد المنتخبات المشاركة من أمريكا الجنوبية إلى 6 أو 7، مقابل 6 إلى 8 منتخبـات فى منطقه الكونكاكاف، منها 3 منتخبـات منظمة للحدث، إضافة إلى مقعد أو اثنين لقارة أوقيانوسيا.
تشيفرين يعارض فكرة إقامة كـأس العالم بـ64 منتخباً
ومن بلغراد حيث يعقد “اليويفا” مؤتمره السنوي، قــال رئيس يويفا فى بيانات واضحة حول رأيه قائلا: “بالنسبة لي، كان هذا الاقتراح مفاجئاً، أعتقد أنها فكرة سيئة، إنها ليست فكرة جيدة لكأس العالم أو حتى التاهـل إلى كـأس العالم، لا أؤيد هذه الفكرة”.
وأضاف تشيفرين: “لا أعرف من أين جاءت هذه الفكرة، لكن من الغريب أننا لم نعرف أي شيء عنها قبل تقديم هذا الاقتراح إلى مجلس الفيفا”، ويبدو ان رأي تشيفرين يأتي من خلفية منصبه كرئيس للاتحاد الأوروبي لكرة القــدم، الذي يضمن فى كل الأحوال مشاركة افضل منتخباته، بل إنه كان يدخل المونديال بـ 13 منتخباً من أصل 32، ما يصل من حظوظ القارة العجوز فى نيل البطولة.
وكان إغناسيو ألونسو رئيس الاتحاد الأوروغواياني لكرة القــدم قد طرح فكرة تنظيم كـأس العالم لسنة 2030 بـ 64 منتخباً فى بداية شهر آذار/مارس الفارط، مشيراً إلى “إتاحة الفرصة لمشاركة 64 منتخباً للاحتفال بالذكرى المئوية لكأس العالم”، ليأتيه أول رد رسمي من رئيس يويفا.
ومن الممكن ان يكون اقتراح الأوروغواي مبنيا على مخاوف مستقبلية من عدم التاهـل، مثلما حدث فى العديد من النسخ، حيث لم ينجح المنتخـب المتوج بكأس العالم سنتي 1930 و1950 من التاهـل 3 مرات من آخر 8 نسخ، وذلك فى مونديالي أمريكا وفرنسا سنتي 1994 و1998، إضافة إلى مونديال ألمانيا سنة 2006.
ويظهر جليا ان رئيس يويفا من أكبر المساندين لنظام الالقاب الحالي، ويرفض أي تغيير، وهو الذي سبق وأن خاض حرباً كبيرة جداً مع فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد وكبار الانديه الأوروبية، من أجل منع تنظيم مـسابقـه “السوبرليغ الأوروبي” كبديل لدوري أبطال أوروبا.
وبعد اقتراح المنافسة وإقناع العديد من الانديه الأوروبية، تحرك تشيفرين على نطاق واسع جداً ليُجبر الانديه الإنجليزية بضغط سياسي عظيم على الانخفاض، قبل ان يجبر بقية الانديه على الانسحاب من المشروع، ويدفع موقع المنافسة المقترحة لتعليق البطولة يـوم 21 نيسان/ أبريل سنة 2021.
وبعد إصرار عظيم من رئيس ريال مدريد النادى الأكثر تتويجاً بدوري الأبطال على تنظيم مـسابقـه بديلة، وتأكيده فى بيانات أدلى بها لبرنامج “إل تشيرينغيتو” الإسباني، ان “دورى الأبطال فقد بريقه”، وأن إنشاء بطوله السوبرليغ كان “بهدف إنقاذ كرة القــدم”، خرج “اليويفا” بنظام حديث لدوري الأبطال من أجل زيادة المنافسة والمباريات وأيضاً العائدات المالية للأندية المصرة على التمرد.