تزداد الأوضاع اشتعالًا داخل أروقة فريق مارسيليا بين المدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي وبعض لاعبيه، وذلك بعد أزمة جديدة تفجرت أثناء احتفالات عيد الفطر.
فبينما يواجه النادى سلسلة من النتائج المخيبة فى الدورى الفرنسي، آخرها الخسارة الثقيلة مقابل ريمس (3-1)، وجد المدرب السابق لنادي برايتون الانجليزي، نفسه مقابل تمرد داخلي، كان أحد أبرز أسبابه قرار مثير للجدل بشأن هذا اليـوم المبارك.
وفقًا لصحيفة “ليكيب” الفرنسية، كان يـوم الأحد الماضي مناسبة خاصة للعديد من اللاعبــين المسلمين، الذين كانوا يأملون فى قضاء بعض الوقت مع عائلاتهم احتفالًا بعيد الفطر، على غرار الثنائي الجزائري إسماعيل بن ناصر وأمين غويري.
إلا أنهم فوجئوا باستدعائهم إلى مركز التـدريبـات “لا كوماندري” لحضور جلسة تحليل فيديـو طويلة لمباراة تولوز ضد بريست، استمرت حتى الساعة 20:30، وهو ما أثار استياء بعضهم بشدة.
غياب الاحترام بين دي زيربي ولاعبيه يزيد الأزمة
لم يكن الاعتراض على غياب الراحة فحسب، بل على عدم احترام قيمة عيد الفطر. وقد زاد التوتر عندما أدلى المدرب الإيطالي بتعليق صادم اثناء النقاش، قائلاً ببرود: “أنا لا أرى عائلتي أبدًا، إذًا لن تروها أنتم أيضًا”. وهو ما دفع أحد اللاعبــين إلى الرد لاحقًا فى حديث حصري قائلاً: “لكن بالنسبة له، هذا اختياره”.
هذه الحادثة ليست سوى امتداد لحالة من التوتر المستمر داخل غرفة ملابس مارسيليا، حيث يواجه دي زيربي انتقادات متزايدة بسـبـب أسلوبه الإداري الحاد، حيث يُنظَر إلى تعامله العاطفي والمباشر على أنه قاسٍ أحيانًا، خاصة بعد تصريحاته الحادة تجاه بعض اللاعبــين، مثل بول ليرولا، التي تركت أثرًا عميقًا فى نفوسهم. وهكذا، جاءت أزمة عيد الفطر كذروة لتراكم مشاعر الاستياء داخل النادى.
توتر فى مارسيليا كاد يتحول إلى تمرد
وصلت الأوضاع إلى ذروتها يـوم الإثنين، عندما انتقد المدرب الإيطالي لاعبيه لأنهم كانوا “مبتسمين أكثر من اللازم” فى الكافيتيريا، قبل ان يعلن أنه لن يقود الحصة التدريبية، تاركًا الأمر لمساعديه. فجاء الرد من غرفة الملابس قاطعًا: “إذن، لن ننزل إلى ارضية الملعب”. عندها، تدخل مهدي بنعطية بحزم لمنع تصعيد الأمور وحدوث مقاطعة شاملة للتدريبات.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة بين الإحباطات الشخصية، الاختلافات، وسوء النتائج، يبدو ان غرفة ملابس مارسيليا على شفا الانفجار، وقد تكون الأيام المقبلة حاسمة لمصير العلاقة بين دي زيربي ولاعبيه.