اعلن كيفين دي بروين رحيله عن مانشستر سيتي فى نهاية العام الحالي بعد 10 سنـوات قضاها برفقة النادى، حيث أصبح معه اللاعب الأكثر تتويجًا بالألقاب فى تاريخه، حيث انتصر بـ 19 بطوله منذ انضمامه إليه قادمًا من فولفسبورغ عام 2015.
وينتهي عقد قائد مانشستر سيتي دي بروين فى نهاية يونيو التالي، حيث عانى من قضايا بدنية فى السنوات الاخيرة، وقد أقرّ مدير فني النادى بيب غوارديولا بأنه بحاجة إلى لاعبين قادرين على تحمل مشقة اللعب مرتين أسبوعيًا.
فى 413 مباراه مع مانشستر سيتي فى جميع المسابقات، سجّل دي بروين 106 اهداف وقدّم 174 تمريرة حاسمة، وفي 31 مباراه خاضها هذا العام، منها 19 مباراه فقط أساسيًا، أسهم النجم البلجيكي بأربعة اهداف وسبع تمريرات حاسمة.
وعاد لاعــب الوسـط الأنيق إلى إنجلترا – بعد ان عانى لاحقًا من فترة صعبة مع تشيلسى. وأصبح أسطورة فى الدورى الانجليزي الممتاز بعد فوزه بستة بطولات فى البطولة. كما انتصر النجم البلجيكي بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى فى تاريخ النادى، بالإضافـة إلى كـأس الاتحاد الانجليزي وكأس الرابطه.
كيفين دي بروين .. الأب الروحي لصناع اللعب
افضل اقتباس يمكن وصف كيفين دي بروين به هو ما قاله جو كول ذات مرة؛ إذ وصف البلجيكي بأنه “الأب الروحي لصناع اللعب”، وهو لاعــب الوسـط الأكثر تكاملاً ربما فى تاريخ البريميرليغ، بقدرة فائقة على صناعة الفرص وتقديم التمريرات الحاسمة، بل وتمرير الكره لأي مسافة بكلتا القدمين بشكل استثنائي.
من الصعب ان تجد أحدًا لا يستمتع بمشاهدة كيفين دي بروين وهو يلعــب، فلاعب الوسـط الأنيق مصدر متعة حقيقية عندما يكون فى كامل لياقته البدنية وبأفضل حالاته، إذ يتميز بقدرته على رؤية زاويا للتمرير لا ينتبه لها غيره من اللاعبــين، ناهيك عن قدرته على اللعب فى جميع المراكز الهجومية كجناح خط أو جناح مقلوب أو صانع ألعاب أو حتى رقم 8 على الدائرة.
غوارديولا استخدم دي بروين فى كل المراكز، وكان هو العقل المدبر لأفكار بيب فى الاستحواذ على المباريات والتحكم فى إيقاع اللعب، يمكن وصفه بأنه المدير الفنى داخل ارضية الملعب كونه كان يُجمِّع اللعب وهو اللاعب المستهدف دائمًا من زملائه.
ويحتل كيفين دي بروين المـركـز الثانى بعد أسطورة مانشستر يونايتد رايان غيغز (162) فى تشكيلة أكثر صناع الأهداف فى تاريخ الدورى الانجليزي الممتاز، برصيـد 118 تمريرة حاسمة قدمها.
اللاعب | التمريرات الحاسمة |
رايان غيغز | 162 |
كيفين دي بروين | 118 |
سيسك فابريغاس | 111 |
وين روني | 103 |
فرانك لامبارد | 102 |
اختير كيفين مرتين افضل لاعــب فى الدورى الانجليزي الممتاز – فى موسمي 2019-2020 و2021-2022 – وهو إنجاز لم يحققه سوى ثلاثة لاعبين آخرين فى التاريـخ: تييري هنري، وكريستيانو رونالدو، ونيمانيا فيديتش.
ولأن قدرته على التمرير وصناعة اللعب والأهداف ممتازة، ستُذكر تمريراته الحاسمة أكثر بقليل من أهدافه، لكنه سجّل بعض الأهداف الرائعة، وبعضها فى غاية الأهمية. يُمكن القول إنه سجّل الهدف الذي أطلق عهد غوارديولا، بتسديدة قوية بقدمه اليسرى ليضمن الفــوز 1-0 على تشيلسى حامل البطولة فى سبتمبر 2017، وهي مباراه منحت السيتي الثقة بأن أسلوبه الجديد فى كرة القــدم سيكون ناجحًا.
أكبر عدد من التمريرات الحاسمة فى موسم واحد بالدوري الانجليزي الممتاز
- 20 تمريرة حاسمة – كيفين دي بروين موسم 2019-20
- 20 تمريرة حاسمة – تييري هنري موسم 2002-03
الانخفاض البدني يعرقل مسيرة البلجيكي
بعد مشاركته فى 49 مباراه فى فى موسم 2022-2023، ســاهم دي بروين فى عدد أقل من المباريات فى المواسم اللاحقة، حيث خاض 26 مرة فى موسم 2023-2024 و31 مرة حتى الآن فى موسم 2024-2025 الحالي.
ساهمت الإصابات فى قلة مشاركاته، حيث خضـع لاعــب الوسـط لجراحة فى أوتار الركبة أبعدته عن الملاعب لمدة أربعة أشهر من موسم 2023-2024. كما غاب عن الملاعب من سبتمبر إلى نوفمبر 2024 بسـبـب اصابة فى البطن.
غاب دي بروين عن أجزاء كبيرة من العام، وعندما لعب، كان يواجه بعض التذبذب فى مستوياته، ورأيناه يشعر بالإحباط تقريبًا من نفسه، لمجرد أنه ربما لا يمتلك تلك السرعة التي كان يحظى بها قبل بضع سنـوات، وهو ما أثر على مستواه وإنتاجيته.
لعب دي بروين الأشهر الاخيرة من موسم 2022-2023 وهو يعاني من اصابةٍ فى أوتار الركبة التي كانت على وشك التمزق، لكنه أصر على اللعب لمساعدة النادى، ليُحصل الثلاثية، لكنه أصيب فى نهائي دورى أبطال أوروبا، ثم تكررت الإصابة بعد شهرين، وهي الإصابة التي عرقلت مسيرته ووصل الأمر الآن إلى مرحلةٍ لم يعد فيها أساسيًا فى المباريات، وصحيح ان جودة النجم البلجيكي تراجعت، لكن سيتذكره جمهور السيتي بهذا الموقف الكبير.