أضاع برشلونه فرصة توسيع الفارق إلى ست نقاط عن ريال مدريد، صاحب المـركـز الثانى، بعد تعادله 1-1 مع ريال بيتيس المُكافح فى الدورى الإسباني، ليكتفي البارسا بفارق أربع نقاط عن غريمه التقليدي قبل ثماني ماتشات على النهاية.
بعد خسارة ريال مدريد المُفاجئة مقابل فالنسيا 1-2، بدا برشلونه مُستعدًا لاستغلال الموقف على أكمل وجه، حيث ترصد أصحاب الأرض، الذين أراحوا القائد رافينيا فى البداية، فى الـدقيقـه السابعه عندما مرر فيران توريس كرة ممتازة من لمسة واحدة إلى غافي الذي حولها إلى هـدف بتسديدة مميزة.
لكن بيتيس لم يستسلم بسهولة، وعادل النتيجة بعد 10 دقائق عندما سدد ناتان كرة قوية من ركلة ركنية نفذها جيوفاني لو سيلسو، وقدم مباراه تكتيكية على أعلى مستوى وسط طوفان من هجمات برشلونه ووابل من الفرص الضائعة.
تعديلات فى التشكيلة الأساسية
أجرى هانز فليك عدة تغييرات على التوظيف، منها أنه تخلى عن فكرة وضع غافي فى مركز الجناح الأيسر، ولجأ إلى وضع فيران توريس على الجناح مع إدخال غافي فى قلب ارضية الملعب ليكون رأس مثلث قاعدته بيدري وفرينكي دي يونغ، وهو المـركـز الأفضل لغافي.
كان توريس جيداً فى تحركاته وفتح مساحات لبرشلونة فى الهجوم، وهو من قدّم التمريرة الحاسمة لغافي، لكن الأهم فى تشكيلة برشلونه ان الجناحين لامين يامال وتوريس كانا يلعبان للداخل كثيرًا مع ترك الظهيرين يأخذان الطرفين، لدرجة ان كوندي الظهير الأيمن وجد نفسه يأخذ تمريرة بينية وهو يهاجم بين الظهير والمدافع.
فى الجانب المقابل لم يكن أليخاندرو بالدي فى افضل حالاته، وكثيرًا ما وجد نفسه مضطرًا إلى تقديم المساحات والعودة دفاعيًا ضد جيوفاني لو سيلسو وأنتوني، ولم يصل هجوميًا إلى نفس المستوى الذي أظهره فى الأسابيع الاخيرة، خاصةً فى غياب جناح أيسر متفاهم معه.
خطأ أراوخو المكلف مع برشلونه
بعد أداء دفاعي مميز ضد أتلتيكو مدريد فى إياب نصف نهائي كـأس ملك إسبانيا، حصل رونالد أراوخو على فرصة اللعب أساسيًا نظرًا لإصابة إينيغو مارتينيز، لكنه اليـوم كان سببًا فى فقدان برشلونه لنقطتين بخطأ فردي، فى سوء الرقابة مع لاعــب بيتيس ناتان وهو مدافـع مثله فى كرة ثابتة.
رغم طول قامة أراوخو، لم يستطع كسب الالتحام الهوائي، وتفوق عليه المدافع البرازيلي لبيتيس، حيث يتضح بوضوح ان أراوخو تعامل بمنتهى السوء وهو “مغمض العينين” فى مقابلة الكره العرضية من الركنية.
اختفاء روبرت ليفاندوفسكي
استحوذ برشلونه على الكره وأتيحت له بعض الفرص الجيدة طوال المباراه، لكنه فشل فى إيجاد طريقة للتغلب على فريق بيتيس المنظم والعنيد، لكن أداء لامين يامال وروبرت ليفاندوفسكي عليه علامات استفهام كبيرة خاصة المهاجم البولندي.
كان ليفاندوفسكي متفرجًا تمامًا وضيف شرف، ولم يُشكّل أي تهديد جدي يُذكر فى الثلث الأخير من ارضية الملعب، حيث عانى للوصول إلى مواقع خطرة وأكمل تسع تمريرات فقط فى الدقائق الخمسة والأربعين الاخيرة، وكان منعزلًا إلى حد عظيم عن أحداث اللعب ومرحلة بناء الهجمة.
شيء من الإنصاف لريال بيتيس
النادى الكتالوني واجه فريقًا قويا للغاية لم يفقد رباطة جأشه، حيث اعتمد بيتيس على إستراتيجية واضحة فى الدفـاع المُعمّق والهجمات المُرتدة السريعة، وكان يعتمد باستمرار على أنطوني على الجناح الأيمن ليُشكّل له خطرًا على مرمى الخصم. وقد أدّت هذه الخطة إلى هـدف التعادل.
أغلق بيتيس المباراه تمامًا فى النهاية بتغييره إلى خطة 5-4-1 ووضع جميع لاعبيه خلف الكره، ومع فشل برشلونه فى اختراق دفاعاته، تشجع بيتيس لمحاولة تسجيـل هـدف الفــوز فى اللحظات الاخيرة، وحصل على عدة ركلات ركنية فى الدقائق الاخيرة.
هذا أداء يُحسب للفريق وللمدافع ناتان صاحب الهدف الذي كان يتدخل بمنتهى الشجاعة فى الالتحامات والثنائيات، خاصة التحام قام به على فيرمن لوبيز قبل 8 دقائق على النهاية، وقام لاعبو بيتيس بذكاء ببعض المخالفات التكتيكية لتعطيل مرتدات برشلونه، ليستمر أداء النادى الأندلسي المميز فى المباريات الاخيرة.
الحفاظ على راحة بيدري
بيدري هو العقل المفكر لبرشلونة، لكنه اليـوم لم يكن فى افضل حالاته، لكنه رغم ذلك يُحسب له الجري طوال المباراه، وقدم تمريرة بينية على طبق من ذهب لكوندي وضعته فى موقف انفراد تام.
بيدري، فى هذه المرحلة من العام، لا يُمكنه ببساطة تقديم أداء ضعيف، لكن الشيء الملاحظ أنه بدا مرهقاً فقط ويحتاج إلى راحة مع توالي ضغط المباريات وكونه قطعة لا يمكن تعويضها يقوم عليها البلوغرانا ككل.